العلامة الحلي
23
منتهى المطلب ( ط . ج )
فرع : لو أخرج الإمام العبيد بإذن ساداتهم ، والنساء والصبيان ، جاز « 1 » ؛ لحصول النفع بهم في إتيان المياه ومداواة الجرحى ، ومعالجتهم والطبخ وما يحتاجون إليه من المداواة « 2 » ، وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يخرج معه أمّ سليم وغيرها « 3 » . أمّا المجنون : فلا يخرجه ؛ لعدم الانتفاع به . مسألة : ويسقط فرض الجهاد عن الشيخ الكبير ؛ لعجزه وضعف قوّته عن الحرب ، قال اللّه تعالى : لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ « 4 » . وكذا يسقط فرض الجهاد عن الأعمى إجماعا ، قال اللّه تعالى : لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ « 5 » . ولأنّ الجهاد متعذّر عليه . فأمّا « 6 » الأعور فإنّه يجب عليه ؛ لإمكانه منه . ويسقط أيضا فرض الجهاد بالعرج إذا كان يمنع من المشي أو الركوب ، كالزمن ؛ لقوله تعالى : وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ « 7 » .
--> ( 1 ) ر وع : لجاز . ( 2 ) ب : المداراة . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1443 الحديث 1810 ، سنن أبي داود 3 : 18 الحديث 2531 ، سنن ابن ماجة 2 : 952 الحديث 2856 ، سنن الترمذيّ 4 : 139 الحديث 1575 . ( 4 ) التوبة ( 9 ) : 91 . ( 5 ) الفتح ( 48 ) : 17 . ( 6 ) ح وخا : وأمّا . ( 7 ) الفتح ( 48 ) : 17 .